مرتضى الزبيدي

228

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مفاتحتك للمناجاة بالكذب والاختلاق . ولن ينصرف الوجه إلى اللّه تعالى إلا بانصرافه عما سواه فاجتهد في الحال في صرفه إليه ، وإن عجزت عنه على الدوام فليكن قولك في الحال صادقا . وإذا قلت : « حنيفا مسلما » فينبغي أن يخطر ببالك أن المسلم هو الذي سلم المسلمون من لسانه ويده ، فإن لم تكن كذلك كنت كاذبا . فاجتهد في أن تعزم عليه في الاستقبال وتندم على ما سبق من الأحوال . وإذا قلت : « وما أنا من المشركين » فأخطر ببالك الشرك الخفي ، فإن قوله تعالى : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ